فيروس كورونا


فيروس كورونا
بدأ انتشار فيروس كورونا في 12 كانون الأول 2019 في مدينة ووهان بالصين.

رجّح العلماء أنّ مصدره هو الخفافيش، إذ أنّه يعيش في أمعائها، ويُعتقد أنّ الفيروس قد ظهر في سوق لبيع الحيوانات البريّة في مدينة ووهان، ومنها انتقل للانسان وانتشر في أنحاء الصين، ثمّ سرعان ما تحوّل لوباء عالمي حذرت منه منظمة الصحّة العالميّة واعتبرته منذ أيام بالعدو الأول للبشريّة، بل دعت جميع الدول لأخذ الاحتياطات الازمة والاستعداد لاستقبال كورنا.


أماكن انتشار فيروس كورونا حتى 15 شباط 2020
بلغ عدد المصابين بالمرض حتى مساء 15 شباط 2020 أكثر من 69 ألف شخص، وقد توفي منهم أكثر من 1600 حالة. ولقد انتشر المرض في 29 دولة، مع وجود غالبية المصابين طبعاً في الصين مركز ظهور المرض، والتي فرضت فيها السلطات الحجر الصحي في عدد من المدن، كما قامت بعدّة إجراءات قاسيّة على السكان في محاولة للتخفيف من انتشار المرض.

أطلق علي فيروس كورونا إسم "كوفيد 19، وهو ينتشر إجمالاً عبر الهواء واللمس، وبالتالي فإنّ احتمال العدوى به تكون كبيرة، أيضاً هو يُسبّب الفيروس العديد من الأعراض أبرزها: 
التهاباتٍ في الجهاز التنفسي، حمّى، سعال جاف، ضيق تنفس، إسهال، فشل كلوي وصولاً حتى الوفاة. لذلك فإنّ طريقة المعالجة الحاليّة تعتمد على إبقاء عمل الوظائف الحيويّة للجسم، إذ أنّ أيّ لقاح أو علاجٍ للفيروس يتطلّب سنوات بحسب العلماء. فيما توصي منظمة الصحة العالميّة باتباع عدّة إرشادات للوقاية من الفيروس، وهي:

-       نظافة اليدين بالماء والصابون أو بمطهرات كحوليّة.
-       تغطية الفم والأنف بالمنديل سواء عند السعال أو العطس مع استخدام الكمامة الواقية.
-       طهو اللحم والبيض بشكل جيد.

-       تجنّب أماكن الازدحام، والأماكن الملوّثة وغير النظيفة.
-       الابتعاد لمسافة متر على الأقل عن أفراد تظهر عليهم أعراض الانفلونزا أو نزلات البرد.
-       تجنّب لمس الوجه بعد لمس الأسطح المحتمل تواجد الفيروس عليها.
-       تجنّب الاحتكاك بالحيوانات دون أخذ الاحتياطات الوقائيّة.

مؤخراً، تمّت ملاحظة ارتفاع تركيز غاز "ثاني أوكسيد الكبريت" فوق مدينة ووهان ومحيطها حيث وصلت النسبة إلى النسبة ١٣٥٠ ميكروغرام/متر٣، فيما أنّ النسبة الآمنة هي أقل من 500 ميكروغرام/متر3.
ينتج هذا الغاز بالأساس من النشاط البركانيّ، محطّات توليد الطاقة، والمنشآت الصناعيّة، وعملية حرق النفط أو الفحم الحجري، إلّا أنّ الكثيرين قد ربطوا ذلك التركيز المفاجئ بحرق جثث المصابين بفيروس كورونا، نظراً لانبعاث ثاني أوكسيد الكبريت من حرق الجثث والمواد الطبية أيضاً!! وهذا ما يدعو للقلق من احتمال أنّ أعداد المصابين بكورونا هم أكثر من الأعداد المُعلن عنها بكثير.

ارتفع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 76787 حالة في العالم حتى تاريخ 21 شباط، وقد توفي منهم  2248 شخص. وإجمالاً كان الارتفاع الأكبر في أعداد المصابين بالصين، كما سُجلّ أيضاً ظهور الفيروس في بعض الدول حيث سُجلت 5 إصابات جديدة في إيران وإصابة واحدة في كلّ من لبنان وفلسطين المحتلة، كما حافظت العديد من الدول على أعداد المصابين لديها دون أيّ تطوّر ملحوظ مثل الفلبين، وإيطاليا، وإسبانيا، وروسيا وسيرلنكا ومصر... وكلّها دول ذات كثافة سكانيّة مرتفعة، وهذا ما يطرح تساؤلاً عن صوابيّة الهلع المنتشر بين الناس، ومدى إمكانيّة السيطرة جدّياُ على المرض، مع الإشارة طبعاً إلى ضرورة انتظار فترة 14 يوم قبل ظهور عوارض فيروس كورونا.



تطوّر حالات الإصبة بكورونا في بعض الدول

أخيراً نتسائل عن الوسائل الحاليّة المتاحة أمام البشريّة لاحتواء وباء قد يُهدّد وجودها؟

انفلونزا الخنازير H1N1

كثُر الهلع في الفترة الأخيرة من انتشار انفلونزا الخنازير لا سيّما بين طلبة المدارس، فهل فعلاً هم محقّون في هلعهم؟ وما هي أعراض انفلونزا الخنازير؟ وكيف يمكن الوقاية منه؟


يُطلق على المرض إسم "نزلة الخنازير" أو "Swine Flu" ، وطبعاً الإسم الأكثر شهرة له هو انفلونزا الخنازير أو H1N1، والذي يُعرّف بأنّه مرض تنفّسيّ حاد وهو فيروس معدٍ، يُصيب بالأساس الخنازير، إذ كانت بداية انتشاره بين العاملين بمزارع الخنازير، وبين الأطباء البيطريين والأشخاص المحيطين بهم. 
إنّ انتشار المرض أو احتمال الإصابة به يزداد مع ملامسة الخنازير المُصابة، أو عبر الاحتكاك بالأفراد المُصابين به، أو عبر السعال أو العطس وبالتالي استنشاق الفيروس، وطبعاً عبر ملامسة أيّ سطح ملوّث بالفيروس ثمّ ينتقل إلى العينين أو الأنف أو الفم.

يأتي الخوف منه منذ العام 2009 حين كانت هذه السنة ذروة انتشار المرض والذي اعتبرته منظمة الصحة العالمية كوباء عالمي بفعل وفاة 18500 شخص به، مع وجود بعض الأرقام التي تقول بأنّ أعداد الوفيات بلغت آنذاك أكثر من 151 ألف شخص. مع الوقت تطوّر المرض نتيجة اختلاطه بين الخنازير والطيور والبشر، فظهرت سلالات فرعية منه أبرزها H3N2 وهي السائدة عالميا منذ العام 2017.

أصبح ال H1N1   مرضاً عاديّاً بعد ذلك، إذ تتشابه أعراضه مع أعراض الانفلونزا العادية، وهي:
التهاب في الحلق، حمى وقشعريرة في الجسم، سعال، صداع، تعب وآلام في سائر الجسد، مع احتمال للتقيؤ أوالاسهال.

غير أنّ مخاطر المرض تبرز لدى عدّة فئات من الناس، هم: الأشخاص المسنون والأطفال دون الخامسة من العمر، والمرضى بضعف المناعة، وذوي الأمراض المزمنة بالإضافة للحوامل. ورغم أنّه ليس مرضاً خطيراً لكنّ الفئات السابقة عليها توخي الحذر جيّداً من المرض، إذ أنّه قد يتحول في بعض الحالات إلى التهاب رئوي حاد قد يُسبب الموت حينها.

لذلك من الضروري العمل على الوقاية منه والحدّ من انتشاره من خلال:
-        أخذ الجرعة السنويّة من لقاح الانفلونزا.
-        التزام النظافة الشخصية وغسل اليدين جيداً.
-        طهو اللحم بشكل جيد نظراً لموت الفيروس عند حرارة 70 درجة مئوية.
-        الابتعاد عن التجمعات وعن المرضى.
-        استعمال منديل عند السعال أو العطس.
-        تجنب ملامسة الأشياء المحتمل تواجد الفيروس عليها
-        الإكثار من شرب السوائل كالمياه والعصائر والشوربة.
-        الراحة في المنزل والحفاظ على دف الجسد.

أخيراً إنّ الشخص الوحيد المخوّل بتقدير نوع مرضك وطريقة علاجك المناسبة هو الطبيب، فاحرص على زيارته واستشارته عند ظهور عوارض المرض. وطبعاً نحن نتمنى لكم دوماً كلّ الصحة والسلامة.


حرق الإطارات

جون دنلوب



قام "روبرت تومسون" وهو مهندس اسكتلندي بتسجيل براءة اختراع لأول إطار يُنفخ بالهواء سنة 1845، وكان يتكوّن ذلك الإطار من القماش والجلد، لكنّ اختراعه لم يلق رواجاً كبيراً. حتى كانت سنة 1888 حين حصل "جون دنلوب" على براءة اختراع لإطار مصنوع من المطاط والذي شاع استعماله بديلاً عن الإطارات الحديديّة والخشبيّة، حتى تمّ استخدامه في الطائرات بدءً من سنة 1906.



في عصرنا الحاضر راج حرق تلك الإطارات المطاطيّة والتي يتمّ تصنيعها من أكثر من 20 مادة كيميائيّة مع الألياف والأسلاك المعدنيّة قبل إضافة عنصر الكبريت الذي يجعلها جامدة ويُعقّد عمليّة تفكيكها. 
رغم وجود بعض الفوائد لحرق الإطارات لا سيّما استعمالها في معامل تصنيع الإسمنت، إلّا أنّ حرقها في الهواء الطلق يترك مخاطر بيئيّة وصحيّة جسيمة، إذ تنبعث منها الكثير من المواد الكيميائيّة السامّة أخطرها هي الديوكسين التي تُعتبر أكثر مادة مسرطنة على الإطلاق.


من الناحيّة الصحيّة يؤثر دخان الإطارات على الخصوبة، ويؤدي إلى ازداد مشاكل الجهاز التنفسي من سعال وربو، وانتشار سرطانات الرئة والدم، ويجعل وصول الأوكسجين إلى الجسم صعباً ما يرفع من احتمال خطر الوفاة مع طول التعرّض للدخان المنبعث، إلّا أنّ الخطر الأكبر يكون على الحوامل حيث يؤثّر على تكوين الأجنة في رحم الأمهات.

أخيراً، تتنوّع الأسباب المؤدّية لحرق الإطارات إلّا أنّ النتيجة واحدة: "هي خطر مميت على حارقها قبل غيره"



الكسوف


كسوف الشمس 1919 - آرثر إدينگون
لطالما اعتبر الكسوف من الظواهر المرعبة لدى البشر، والتي احتاروا في تفسيرها فراجت حولها الأساطير لدى سائر الشعوب القديمة، فلقد اعتبره الصينيون أنّه ناتج عن ابتلاع تنينٍ ضخمٍ لقرص الشمس، أما قبائل الفايكنغ فكانوا يرون الكسوف ناتج عن ابتلاع قرص الشمس من قبل ذئب كبير، كما اعتبر قدماء المصريين أنّ الكسوف هو نتيجة صراعٍ بين أبو فيس الثعبان رمز الشر، وبين رع إله الشمس، كما رسموا ما يُعرف بأجنحة الكسوف الشمسي أو قرص الشمس المجنح على معابدهم. إنّما مهما كانت الاعتقادات حول سبب حدوث الكسوف، فإنّ الشعوب القديمة اعتبرت أنّ طريقة الخلاص منه هي عبر إخافة هذا الكائن الضخم، لذلك كانوا يعتمدون عمليّة الدق على الأواني وإصدار الأصوات المزعجة، وإطلاق المفرقعات من أجل إخافة هذا الكائن الشرير ليُعيد لهم نور الشمس ويهرب من هذه الأصوات المزعجة.

تاريخياً، يُعتبر البابليون هم أقدم من سجّل كسوفاً في التاريخ، وقد استطاعوا بعد ذلك احتساب مواعيد حدوثه بدقة شأن العديد من الشعوب، وذلك بعد مراقبة واكتشاف علاقة الكسوف بحركة القمر.

يحدث غالباً كسوفان اثنان في كلّ سنة، رغم أنّه قد يزداد أحياناً عدد الكسوفات ليصل إلى أربعة أو خمسة في بعض السنوات. إنّما يتطلّب حدوث أي كسوف شروطاً ثلاثة:
-       أنّ تقع الشمس والقمر والأرض على خط مستقيم
-       وأن يتوسّطهما القمر
-       وأنّ يكون القمر في حالة محاق وذلك يكون في نهاية أو بداية الشهر القمري.

وعندها يقوم القمر بحجب قرص الشمس الظاهر نهاراً عن الوصول لبعض مناطق الأرض، وبالتالي يكون الكسوف هو عمليّة سقوط ظلّ القمر على مناطق ضئيلة من الأرض. ونظراً لأنّ القمر ليس بجرمٍ كبير، هناك ثلاثة أنواع من الكسوف تتفاوت حدوثاً بحسب بُعد القمر عن الأرض وموقعه بينها وبين الشمس. فهناك:
-       الكسوف الكلي: عندما يختفي كامل قرص الشمس عن بعض مناطق الأرض.
-       الكسوف الحلقي: لا يستطيع القمر إخفاء كامل قرص الشمس، فتظهر حلقة تسمى بحلقة النار، وذلك يحدث نتيجة موقع القمر البعيد عن الأرض.
-       الكسوف الجزئي: يكون عندما يحجب القمر جزءاً يسيراً من أشعة الشمس.

أخيراً، إنّ الكسوف ظاهرة طبيعية تأتي تُذكّر الناس بقدرة الخالق المتحكّم في هذا الكون، فإنّ مراقبتها يُفيد العلماء في عدّة أمور، وهي بالاجمال لا تترك  أثراً على صحة الإنسان إلّا في حال النظر إلى الشمس دون أدوات وقاية، فحينها تُصاب الأعين بالعمي. لذلك وتجنّباً لهذه الخطورة ينبغي عند مراقبة الكسوف استخدام نظارات خاصّة هي نظارات الكسوف.



رش الملح على الجليد



"كلوريد الصوديوم" هو المكون الكيميائي للملح، الذي نحصل عليه من مصدرين: مياه المحيطات والبحار، والملح الصخري "الهاليت". 

يعتبر معرفة الانسان للملح قديمة جداً، حتى أنّهم عدّوه من النفائس التي ينبغي علهم اقتناؤها، لذلك شاعت تجارة الملح منذ أقدم العصور، واستعمل كنقود في فرنسا، وكان أساسيّاً في عملية مقايضة السلع لدى الصينيين، كما اعتبرت قيمته مساوية لقيمة الذهب لدى الرومان، ولطالما نشبت بعض الحروب لأجله.


يفوق الانتاج السنوي من الملح المئتي مليون طن، يتمّ استعمال الملح الصخري في محطات توليد الطاقة الشمسيّة، وكما يدخل استعمال الملح في غذاء الإنسان، وفي حفظ الأطعمة، وبعض العمليات الصناعيّة.
أيضاً يتمّ رش الملح على الطرقات لإذابة الجليد عنها، إ ذتمتلك مادة "كلوريد الصوديوم" درجة حرارة أكثر ارتفاعاً من درجة حرارة الطريق عند نقطة التقائهما مما يعمل على انتقال الحرارة ثم ذوبان الثلج بطريقة محدودة، وبعد ذوبان الثلج تتكون طبقة رقيقة من الماء المالح والتي تُصبح درجة تجمدها .(-9 cْ) 
إنّما ينبغي الاشارة إلى أنّ الاسراف في رشّ الملح على الطرقات يمكن أن يؤدي إلى:
 احتراق أوراق النباتات، أو تجفيف جذورها، أو تغيير بنية التربة.

العوامل المؤثرة على توزّع السكان


يتوزع السكان بشكل غير متفاوت على الكرة الأرضية، وذلك وفقاً للعديد من العوامل التي تتداخل بين الطبيعية والاقتصادية. وأبرز هذه العوامل هي:

-       الموقع بالنسبة للبحر: إذا كانت المناطق القاريّة منفّرة للسكان، فإنّ المناطق التي تقع بالقرب من البحار تُعتبر ملائمة لتمركز السكان، نظراً لدور المياه في تلطيف المناخ، وإمكانية بناء شتى أنواع المرافئ لا سيّما التجارية والتي تستقطب السكان للتمركّز بالقرب منها.
-       التضاريس: يُقصد بها أشكال سطح الأرض من جبال وسهول وصحاري وأودية. وتُعتبر الجبال مناطق منفرة للسكان بسبب وعورتها وانحدارها وقساوة مناخ المناطق المرتفعة منها، فيما تشكّل السهول عامل جذب للسكان بسبب سهولة إقامة شبكات المواصلات عليها، وإمكانيّة استغلالها في الزراعة خاصّة تلك التي تنتشر فيها التربّات الخصبة كالتربة الفيضيّة.
 -       المناخ: يتمركز غالبيّة السكان في الأقاليم المناخيّة المعتدلة نظراً لأنّ المناخات المتطرّفة طاردة للسكان. فالمناطق التي تسودها الحرارة المرتفعة ترتفع فيها الرطوبة، ما يؤدّي لانتشار العديد من الأمراض والأوبئة كما في مناطق الغابات الاستوائيّة مثل غابة الأمازون. أمّا المناطق شديدة البرودة فيُعيق تحرّك السكان، ويزيد من انتشار الأمراض الصدريّة بينهم، كما يصعبُ نموّ المحاصيل الزراعيّة في تلك المناطق لا سيّما تلك التي تكون مُغطاة بالجليد مثل المناطق القطبيّة.
 -       المياه العذبة: تُشكّل الأنهار عامل جذبٍ للسكان نظراً لأهميّتها في حياة الانسان، إذ يستفيد منها بالشرب وري المزروعات ومختلف الاستخدامات المنزليّة والصناعيّة، ولتوليد الطاقة الكهربائيّة. لذلك تقلّ التجمعات السكانيّة في المناطق التي تفتقر للمياه كالصحارى، حيث كان سكن الانسان فيها ينحصر في الواحات وحيث تظهر المياه الجوفية.
-       الموارد الطبيعية: رغم أنّ الكثير من المناطق على سطح الأرض تعتبر طاردة للسكان، إلّا أنّ توافر الموارد المعدنيّة ومختلف مصادر الطاقة في بعض المناطق يجعل من هذه المساحات نقطة جذبٍ للسكان نظراً لأهميّتها الاقتصاديّة وحاجتها للأيدي العاملة.

لا يُمكن فصل العوامل الطبيعيّة عن العوامل الاقتصاديّة، فهذه الأخيرة تُعتبر أساسيّة في تركّز السكان في إحدى المناطق على سطح الأرض، كما يبرز أيضاً تأثير للعوامل الديموغرافيّة (كالنموّ السكاني..)، والعوامل السياسيّة (كاللجوء السياسي..) والعوامل الدينيّة (مثل تأثير المدن المقدسة في جذب السكان..).

أهميّة الغلاف الجوي


يُؤمّن الغلاف الجوي حاجة الكائنات الحيّة من غاز الأوكسجين الضروري لتنفسّها، كما يقوم بحماية كوكب الأرض من الشهب والنيازك التي تحترق قبل وصولها إلى سطحها. أيضاً يُشكّل الغلاف الجوي درعاً يحمي الأرض من الأشعة الضارة ما فوق البنفسجيّة التي تعكسها طبقة الأوزون نحو الخارج. وحين يقوم الغلاف الجوي بعكس الأشعة الشمسيّة خلال النهار فإنّه بمقابل ذلك يمنع تبدّد الأشعة الحراريّة الأرضيّة خلال الليل ويحفظها داخل الأرض ما يؤمن التوازن الحراري الضروري للحياة. أيضاً فإن الغبار المنتشر في الغلاف الجوي له دورٌ أساسيّ في تكاثف بخار الماء حوله وبالتالي تكوّن الغيوم وتساقط الأمطار.


رغم أهميّة الغلاف الجوي بالنسبة للأرض فإنّه يتعرّض للتلوّث الناجم من عدّة مصادر، والذي يؤدّي للعديد من المشاكل منها: ترقّق طبقة الأوزون، وارتفاع حرارة الأرض والتغيّر المناخي الذي يساهم بذوبان جليد القطبين وارتفاع مستوى البحار والمحيطات ثمّ غرق بعض المناطق الشاطئيّة مستقبلاً. أيضاً ساهم هذا التغير الناخي في انخفاض انتاجيّة النباتات، وتدنّي العليقات في الماء التي تتغذى منها الكائنات البحرية فانخفض عددها وتراجعت الثروة السمكيّة. كما ساهم التلوّث بانتشار الأمراض بين الناس لا سيّما أمراض الجلد والسرطان والعيون.


مكونات الغلاف الجوي


يحيط الغلاف الجويّ بالكرة الأرضيّة، فهو يُشكّل جزءاً منها يدور معها، وهو يتألف من غازات، وأجسام صلبة وبخار ماء.

يُعتبر غاز النيتروجين أو الآزوت هو أكثر الغازات تواجداً في الغلاف الجوي، حيث تبلغ نسبته 87%، فيما يأتي الأوكسجين بالمرتبة الثانية بنسبة 21%، ويتبقى نسبة 1% من الغازات تُشكّلها باقي الغازات وأبرزها الهيدروجين وثاني أوكسيد الكربون.


أما الأجسام الصلبة التي تُعتبر ضروريّة لتكاثف بخار الماء حولها فهي تأتي من عدّة مصادر أبرزها: غبار الشهب والنيازك المحترقة في طبقات الجو العليا، ورماد البراكين، والغبار المتناثر بفعل حركة تعرية الرياح، بالإضافة للملوّثات البشرية المتمثّلة بدخان المنبعث من المصانع والسيارات وغيرها من الأجهزة التي تُلوّث الهواء.


لبنان يحترق لماذا؟

خريطة أخطار الحرائق صادرة عن الدفاع المدني
لا ريب أنّ نشاط السكان في جمع وإنتاج الحطب في هذه الفترة من السنة قد يكون مُسبباً أو شرارة لما حدث! وقد يكون الحريق مفتعلاً في منطقة محدّدة، إنّما مع هذا الانتشار الكبير لا بُدّ من النظر في العوامل الطبيعيّة المرافقة:

تأخّرت الأمطار، وسيطر الجفاف الشديد، فيبست الأشجار، ثم هبّت رياحٌ جافّة وحارّة أدّت لارتفاع الحرارة لتُقارب ال ٣٨ درجة مئويّة. مع غياب أو إهمال تشحيل الكثير من الأشجار، اندلعت النيران في عدّة مناطق من الشمال للجنوب، ثمّ فاقم الأمر اشتداد سرعة الرياح التي فاقت أحياناً ٨٠ كلم في الساعة، لتنتشر النيران بشكلٍ مُريع. 

نزل المطر مساء، فأخمد الكثير من الحرائق واستفقنا على مساحة متضرّرة تجاوزت المليونيّ متر مربع - وربّما تصل المساحة لأكثر من ذلك- مع احتراق مساحاتٍ زراعيّة شاسعة، وآلاف الأشجار الطبيعيّة كالسنديان، والصنوبر، والشربين ... مع خسائر ماديّة كبيرة جدّاً. 

كان الله في العون، والخلاصة دوماً وسط أيّة المأساة، نحن نعيش في ألطاف الله 😢

نبذة عن موقع لبنان وأهميته الاقتصاديّة

يقع لبنان في جنوب غرب آسيا، في المنطقة المعتدلة الشمالية، ويتوسّط الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط. وهو يقع بين خطي طول 35 ْو 37 ْ شرق غرينتش، وبين دائرتي عرض 33 ْ و 35 ْ شمال الإستواء.


تبلغ مساحته 10452 كلم2، فيما يحدّه من الشمال: النهر الكبير الجنوبي الذي يفصله عن سوريا، وكذلك حدوده الشرقية التي تفصله عن سوريا قمم سلسلة جبال لبنان الشرقيّة، وبينما تفصله عن فلسطين في الجنوب خطاً ويمتد من رأس الناقورة حتى حدود قضائي صور ومرجعيون مع محافظة النبطية.

منذ القِدم يُعتبر اللبناني تاجراً بالفطرة، لذلك نشطت قطاعات التجارة والخدمات في لبنان، وتطوّرت الموانئ التجارية في لبنان، وقد ساهم في اكتساب لبنان لتلك الأهميّة الاستراتيجية في التجارة والمواصلات نظراً لتوسطه قارات العالم القديم، فهو يُعتبر جسر اتصال بين الغرب الصناعي المتطوّر، والشرق الذي يمتلك موارد طبيعية ضخمة. كما ساعد الانتشار اللبناني في مختلف القارات على تعزيز الدور الثقافي الذي يلعبه لبنان بين دول العالم.

العولمة



يُقصد بالعولمة عمليّة تحويل المجال العالمي إلى قرية كونيّة صغيرة، عبر إزالة جميع الحواجز-لا سيّما الجمركيّة- أمام السلع والخدمات ورؤوس الأموال والأشخاص والمعلومات وتسهيل انتقالها بين مختلف مناطق ودول العالم.

وتُساهم العديد من العوامل في سرعة انتشار العولمة وتبنيها بين دول العالم، فقد أدّى تطور تكنولوجيا الاتصالات والمواصلات إلى ربط جميع المناطق على الكرة الأرضيّة، وساهم بسرعة تنقل الأفراد والسلع وتدفق المعلومات. 
كما قامت  الشركات متعددة الجنسيات بالسعي الى فتح فروع لها في مختلف الدول وهذا ما أدّى إلى فرض هذه الشركات على الكثير من دول العالم قوانين تناسبها وتتماشى مع أهدافها الساعيّة إلى الربح وتحرير التجارة. أيضاً ظهرت العديد من  التكتلات الاقتصادية الاقليمية التي تهدف بالدرجة الأولى إلى التبادل التجاري الحر بين دولها الاعضاء. فيما تهتم المؤسسات المالية العالمية بإلغاء القيود أمام جميع المبادلات التجارية، وذلك عبر تقديم المساعدات والقروض للدول إنما شرط تحرير اقتصادها.

تأخذ العولمة العديد من الأشكال التي يُمكن تبسيطها عبر الجدول التالي:

خلّفت العولمة العديد من النتائج، منها الإيجابيّة ومنها السلبيّة. وهذه متاهة لنتائج العولمة يُمكنكم بعد حلّها من التميّز بين تلك النتائج الإيجابية أو السلبيّة.


مميزات النظام العالمي الجديد


من أبرز مميزات النظام العالمي الجديد: تغير في الخريطة السياسية، وسيطرة النظام الرأسمالي، وازدياد أدوار المؤسسات الدولية، بالإضافة لتربع الولايات المتحدة على قمة النظام العالمي، وذلك يعود لعوامل داخليّة وأخرى خارجيّة.

من العوامل الخارجية: هناك انهيار الاتحاد السوفيتي، وعدم تبلور قوة أوروبية سياسية مستقلة، كما قامت الصين بالتركيز على تطوير القدرات الاقتصادية بعيداً عن السياسة.

أما العوامل الداخلية فيمكن تصنيفها بين:
- عوامل اقتصادية: كالقوة الاقتصادية الكبيرة للولايات المتحدة، مع امتلاك للعدد الكبير من الشركات متعددة الجنسيات، كما أنّها تهيمن على المنظمات الاقتصادية العالمية، في حين ينتشر الدولار في مختلف التعاملات المالية العالمية.
- عوامل عسكرية: لا سيّما القوة العسكرية الضخمة للولايات المتحدة، مع انتشار العسكري في الكثير من مناطق العالم، كما قامت الولايات المتحدة بالتوقيع على الكثير من الاتفاقيات العسكرية بينها وبين عدة دول من العالم.
- عوامل سياسية: وتتلخّص في قدرة الولايات المتحدة في التأثير على قرارات الأمم المتحدة وعلى سياسات دول العالم.