فيروس كورونا


فيروس كورونا
بدأ انتشار فيروس كورونا في 12 كانون الأول 2019 في مدينة ووهان بالصين.

رجّح العلماء أنّ مصدره هو الخفافيش، إذ أنّه يعيش في أمعائها، ويُعتقد أنّ الفيروس قد ظهر في سوق لبيع الحيوانات البريّة في مدينة ووهان، ومنها انتقل للانسان وانتشر في أنحاء الصين، ثمّ سرعان ما تحوّل لوباء عالمي حذرت منه منظمة الصحّة العالميّة واعتبرته منذ أيام بالعدو الأول للبشريّة، بل دعت جميع الدول لأخذ الاحتياطات الازمة والاستعداد لاستقبال كورنا.


أماكن انتشار فيروس كورونا حتى 15 شباط 2020
بلغ عدد المصابين بالمرض حتى مساء 15 شباط 2020 أكثر من 69 ألف شخص، وقد توفي منهم أكثر من 1600 حالة. ولقد انتشر المرض في 29 دولة، مع وجود غالبية المصابين طبعاً في الصين مركز ظهور المرض، والتي فرضت فيها السلطات الحجر الصحي في عدد من المدن، كما قامت بعدّة إجراءات قاسيّة على السكان في محاولة للتخفيف من انتشار المرض.

أطلق علي فيروس كورونا إسم "كوفيد 19، وهو ينتشر إجمالاً عبر الهواء واللمس، وبالتالي فإنّ احتمال العدوى به تكون كبيرة، أيضاً هو يُسبّب الفيروس العديد من الأعراض أبرزها: 
التهاباتٍ في الجهاز التنفسي، حمّى، سعال جاف، ضيق تنفس، إسهال، فشل كلوي وصولاً حتى الوفاة. لذلك فإنّ طريقة المعالجة الحاليّة تعتمد على إبقاء عمل الوظائف الحيويّة للجسم، إذ أنّ أيّ لقاح أو علاجٍ للفيروس يتطلّب سنوات بحسب العلماء. فيما توصي منظمة الصحة العالميّة باتباع عدّة إرشادات للوقاية من الفيروس، وهي:

-       نظافة اليدين بالماء والصابون أو بمطهرات كحوليّة.
-       تغطية الفم والأنف بالمنديل سواء عند السعال أو العطس مع استخدام الكمامة الواقية.
-       طهو اللحم والبيض بشكل جيد.

-       تجنّب أماكن الازدحام، والأماكن الملوّثة وغير النظيفة.
-       الابتعاد لمسافة متر على الأقل عن أفراد تظهر عليهم أعراض الانفلونزا أو نزلات البرد.
-       تجنّب لمس الوجه بعد لمس الأسطح المحتمل تواجد الفيروس عليها.
-       تجنّب الاحتكاك بالحيوانات دون أخذ الاحتياطات الوقائيّة.

مؤخراً، تمّت ملاحظة ارتفاع تركيز غاز "ثاني أوكسيد الكبريت" فوق مدينة ووهان ومحيطها حيث وصلت النسبة إلى النسبة ١٣٥٠ ميكروغرام/متر٣، فيما أنّ النسبة الآمنة هي أقل من 500 ميكروغرام/متر3.
ينتج هذا الغاز بالأساس من النشاط البركانيّ، محطّات توليد الطاقة، والمنشآت الصناعيّة، وعملية حرق النفط أو الفحم الحجري، إلّا أنّ الكثيرين قد ربطوا ذلك التركيز المفاجئ بحرق جثث المصابين بفيروس كورونا، نظراً لانبعاث ثاني أوكسيد الكبريت من حرق الجثث والمواد الطبية أيضاً!! وهذا ما يدعو للقلق من احتمال أنّ أعداد المصابين بكورونا هم أكثر من الأعداد المُعلن عنها بكثير.

ارتفع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 76787 حالة في العالم حتى تاريخ 21 شباط، وقد توفي منهم  2248 شخص. وإجمالاً كان الارتفاع الأكبر في أعداد المصابين بالصين، كما سُجلّ أيضاً ظهور الفيروس في بعض الدول حيث سُجلت 5 إصابات جديدة في إيران وإصابة واحدة في كلّ من لبنان وفلسطين المحتلة، كما حافظت العديد من الدول على أعداد المصابين لديها دون أيّ تطوّر ملحوظ مثل الفلبين، وإيطاليا، وإسبانيا، وروسيا وسيرلنكا ومصر... وكلّها دول ذات كثافة سكانيّة مرتفعة، وهذا ما يطرح تساؤلاً عن صوابيّة الهلع المنتشر بين الناس، ومدى إمكانيّة السيطرة جدّياُ على المرض، مع الإشارة طبعاً إلى ضرورة انتظار فترة 14 يوم قبل ظهور عوارض فيروس كورونا.



تطوّر حالات الإصبة بكورونا في بعض الدول

أخيراً نتسائل عن الوسائل الحاليّة المتاحة أمام البشريّة لاحتواء وباء قد يُهدّد وجودها؟

انفلونزا الخنازير H1N1

كثُر الهلع في الفترة الأخيرة من انتشار انفلونزا الخنازير لا سيّما بين طلبة المدارس، فهل فعلاً هم محقّون في هلعهم؟ وما هي أعراض انفلونزا الخنازير؟ وكيف يمكن الوقاية منه؟


يُطلق على المرض إسم "نزلة الخنازير" أو "Swine Flu" ، وطبعاً الإسم الأكثر شهرة له هو انفلونزا الخنازير أو H1N1، والذي يُعرّف بأنّه مرض تنفّسيّ حاد وهو فيروس معدٍ، يُصيب بالأساس الخنازير، إذ كانت بداية انتشاره بين العاملين بمزارع الخنازير، وبين الأطباء البيطريين والأشخاص المحيطين بهم. 
إنّ انتشار المرض أو احتمال الإصابة به يزداد مع ملامسة الخنازير المُصابة، أو عبر الاحتكاك بالأفراد المُصابين به، أو عبر السعال أو العطس وبالتالي استنشاق الفيروس، وطبعاً عبر ملامسة أيّ سطح ملوّث بالفيروس ثمّ ينتقل إلى العينين أو الأنف أو الفم.

يأتي الخوف منه منذ العام 2009 حين كانت هذه السنة ذروة انتشار المرض والذي اعتبرته منظمة الصحة العالمية كوباء عالمي بفعل وفاة 18500 شخص به، مع وجود بعض الأرقام التي تقول بأنّ أعداد الوفيات بلغت آنذاك أكثر من 151 ألف شخص. مع الوقت تطوّر المرض نتيجة اختلاطه بين الخنازير والطيور والبشر، فظهرت سلالات فرعية منه أبرزها H3N2 وهي السائدة عالميا منذ العام 2017.

أصبح ال H1N1   مرضاً عاديّاً بعد ذلك، إذ تتشابه أعراضه مع أعراض الانفلونزا العادية، وهي:
التهاب في الحلق، حمى وقشعريرة في الجسم، سعال، صداع، تعب وآلام في سائر الجسد، مع احتمال للتقيؤ أوالاسهال.

غير أنّ مخاطر المرض تبرز لدى عدّة فئات من الناس، هم: الأشخاص المسنون والأطفال دون الخامسة من العمر، والمرضى بضعف المناعة، وذوي الأمراض المزمنة بالإضافة للحوامل. ورغم أنّه ليس مرضاً خطيراً لكنّ الفئات السابقة عليها توخي الحذر جيّداً من المرض، إذ أنّه قد يتحول في بعض الحالات إلى التهاب رئوي حاد قد يُسبب الموت حينها.

لذلك من الضروري العمل على الوقاية منه والحدّ من انتشاره من خلال:
-        أخذ الجرعة السنويّة من لقاح الانفلونزا.
-        التزام النظافة الشخصية وغسل اليدين جيداً.
-        طهو اللحم بشكل جيد نظراً لموت الفيروس عند حرارة 70 درجة مئوية.
-        الابتعاد عن التجمعات وعن المرضى.
-        استعمال منديل عند السعال أو العطس.
-        تجنب ملامسة الأشياء المحتمل تواجد الفيروس عليها
-        الإكثار من شرب السوائل كالمياه والعصائر والشوربة.
-        الراحة في المنزل والحفاظ على دف الجسد.

أخيراً إنّ الشخص الوحيد المخوّل بتقدير نوع مرضك وطريقة علاجك المناسبة هو الطبيب، فاحرص على زيارته واستشارته عند ظهور عوارض المرض. وطبعاً نحن نتمنى لكم دوماً كلّ الصحة والسلامة.